هو ذلك المكان الذي ارتبط اسمه بهذه الذكريات، مكانا للفسحة من العناء وملتقى للتسامر، يحملنا  لطفولة شقية في مدارس نذكرها، راكضين وراء ساندويشة وكأسامن القهوة وشايا مثقلا بالسكر، وبعضا من حلويات ذات نكهة طفولية. يحضرن يالاسم لهذا المكان الذي يطمح أن يكون ملتقى لأعمال فنية مختارة لفنانات وفنانين نستهم أدوات الترويج الفنية المعتادة. أعمال تحملنا إلى فضاءات جغرافية وثقافية نافذة إلى القلوب تحمل لنا برتقال غزة وزيتون عصيرة وياسمين دمشق و قصبة الجزائر وحمامات تونس ورائحة كرمل حيفا وبخور القاهرة ولؤلؤة منقطر وشبكة صيد من جدة وشجرة أرز لبنانية وصابونا نابلسيا. نرى الفن ليس باعتباره عملا متحفيا  أو عمل ذو صبغة أثنية ولكن كمحاولة حثيثة للقفز على الحدود و كجسر لنقل أعمال هؤلاء الشباب بأعمالهم. نؤمن أن الفنان ليس المحترف فقط ونؤمن أن الفن ليس نتاجا فرديا فقط ونعتقد أن الفن هو تعبير لهويات اجتماعية وثقافية وبنفس الوقت اختلاجات عاطفية وشطحات لمبدعين ومبدعات. لهؤلاء جميعا نطمح أن نكون موقعا نائيا عن الاجترار و الاستهلاك المملّ،ومدركين لمفهومان المهنية و التخصص، غير متناسيين أبداً توفير المتعة الممكنة للزائر /ة المكرّم /ة.

 مقصف هو فسحة لعرض  العمل الفني وزيادة قيمته الجمالية والإنسانية. ولأننا نرفض احتكار الثقافة لان الثقافة ليست حكرا على أحد  فان كنتين، فسحة أمل، ومساحة تعبير لكل المبدعين سواء كانوا محترفين أوببداية احترافهم. ننتظر أعمالكم كما  ينتظر الشتاء ولادة الورد، لنفتح هذاالعالم عالم الواقع المتخيل ولكنه ليس عالما خياليا، يستنتج منها الزائر تجمع بين جمالية العمل و واقعية الواقع.

فنانون وفنانات ينفلون لنا:

قدرة من الخليل، صابون من حلب، سجادة من تلمسان، ماء ورد حلبى، مشربية فاطمية، زربية من مراكش، بساط غزاوى، قارورة عسل من زغرتة، صحن ارمني من القدس، فستان امازيغى من بجاية، عودا بغداديا، تهليلة امرأة فى صباح جليلي، ضحكات شقية من وهران، شمعة نستها يونانية في الإسكندرية، قمباز تركي من أزقة طرابلس، نواح امرأة.

كلّ ألوانِ الدّنيا اقتربتْ من بعضها
فرح وكآبه، إنّه لونكَ أنتَ
رسائلِ الحنينِ والحنّيةِ ورسائل أخرى من البحر
ظّلالِ خريفيةِ
خلايا جسد مذوَّبِ شوقاً
لوحات تعاتب صمتَ الموج
وأنفاس بوح لمشاعر متدلقة
وجهُ ياسمينِ ساعةَ فجرٍ
تنهديدات  لسمفونية  متوسطية
رمح بدوي ورمــــــــالُ شاطيءِ معذب
أرصفة الزمن فى سحر الضوء
حلاوَة  الِّتِّين
هلالُ عيد معجوناً بضحكاتٍ
عُيونُ صَبيَّةٍ
عُمق  الجنــون
سمرةِ وجْهِ السمراء
مسارات خريطة